نجم الدين الكاتبي القزويني
209
إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي )
أقول : اللذة والا لم من الكيفيات النفسانية . واللذة عبارة عن ادراك الملايم من حيث هو ملايم . فالادراك جنس اللذة وغيرها ، والتقييد بالملائم لاخراج غيره ، وقولنا من حيث هو ملايم لان ادراك الملايم لا من حيث هو ملايم لا يوجب اللذة ، فان المريض يدرك الحلو ولا يلتذ به ، لأنه لم يدركه من حيث هو ملايم ، والصحة وان كانت ملائمة الا ان « 1 » استقرارها لم يكن مشعورا بها فلا يقع بها لذة . اما إذا عادت بعد زوالها فان الالتذاذ * بها حاصل لوقوع الادراك حينئذ . وذهب قوم إلى أن اللذة عدم الا لم ، فان الشبع انما يلتذ به لأنه يستدفع به ألم الجوع وكذا الشرب والجماع . وهذا ضعيف لحصول الالتذاذ عقيب مشاهدة صورة لم يدركها أولا ، بحيث لا يقال إن اللذة لدفع ألم الشوق . وأما الا لم فإنه عبارة عن ادراك المنافى من حيث هو مناف ، والقيد الأخير لاخراج ما يدرك من الأمور المنافية لها لا من حيث هي منافية فلا يقع بها ألم كجهل المعتقد . قال : والصحة حالة أو ملكة يصدر عنها الافعال من الموضوع لها سليمة . والمرض حالة أو ملكة يصدر عنها الافعال من الموضوع « 2 » لها غير سليمة . ولا واسطة بينهما ، وأما الفرح والحزن والحقد وأمثالها ، فغنية عن التعريف « 3 » . أقول : الصحة والمرض من الكيفيات النفسانية على ما ذهب اليه الشيخ « 4 » ونازعه جماعة في ذلك من حيث إن المرض جنس لأمور ثلاثة ؛ سؤ المزاج ، وسوء التركيب وتفرق الاتصال ، وسوء المزاج يحصل بزيادة احدى الكيفيات أو نقصانها بحيث يتخيل الافعال الصادرة عن ذي المزاج ، فإن كان المرض هو الكيفية بأن يقال الحمى حرارة غريبة ، كان من الكيفيات المحسوسة ، وان كان هو كونها غريبة كان من باب المضاف وان كان هو انصاف البدن بها فهو من باب ان ينفعل . وسوء التركيب
--> ( 1 ) - الف : انها . ( تصحيح قياسي است ) . ( 2 ) - الف : والموضوع . ( 3 ) - د : + لكونها وجدانية . ودر ج ، از شرح محسوب است . ( 4 ) - در فصل سوم مقالت هفتم فن دوم منطق شفا .